يعتبر الخوف حالة طبيعية فسيولوجية ونفسية تشعر بها جميع الكائنات , والخوف عند الإنسان موجود في فطرته ومنذ ولادته , لكن نسبة الخوف تختلف من شخص إلى آخر , تبعاً لاختلاف الظروف والبيئات والعمر ونوع الشيء الذي سبب الشعور بالخوف له , وهناك أنواع كثيرة من الخوف , تختلف في قوتها ونوعها وتأثيرها ويؤثر الخوف بشكل مباشر في الهرمونات التي يفرزها الجسم , كما يؤثر في طاقته وحيويته , ويؤثر في أجزاء فيه
-
إعراض الخوف:
تظهر علي الجسم عند الشعور بالخوف مجموعة كبيره من التغيرات ومن بينها:
- الحركة الزائدة , وعدم القدرة علي التحكم في النفس.
- الغضب السريع والانفعالات القوية.
- اضطراب في نبضات القلب وتسارعها.
- كثرة الإفرازات العرقية في جميع إنحاء الجسم.
- الشعور بالإرهاق والإجهاد والضعف العام في الجسم.
- العجز عن تناول الطعام والشراب , مع فقدان الشهية.
- صعوبة التنفس .
- فقدان القدرة علي التركيز.
- الشعور بضيق شديد وآلام متعددة وضيق خصوصاً في منطقة الصدر.
-
أنواع الخوف:
-
الخوف من الأماكن المتسعة أو المغلقة:
ويعتبر هذا النوع من الخوف , من أكثر الأنواع انتشاراً.
-
الخوف الاجتماعي:
ويشعر المصابون بهذا النوع من الخوف من مقابلة الناس , والظهور إمامهم , ويشعرون بخوف شديد بانتقاد الآخرين لهم .
-
الخوف من الحيوانات:
وهذا النوع من الخوف يظهر في مراحل عمرية مبكرة جداً , وتحديداً قبل البلوغ , حيث يخاف المصابون به من الحيوانات والحشرات والزواحف , مثل الكلاب , والقطط , والعصافير , والعناكب , والصراصير , والنحل , وغيرها.
-
الخوف من المرض والأطباء:
ويشعر الأشخاص المصابون بهذا النوع بالوساوس الكثيرة حول الأمراض , وخوفهم من الإصابة بها حتى بمجرد ذكرها إمامهم.
-
مخاوف نوعية:
مثل الخوف من الوظيفة الجدية , والخوف من المدير , والخوف من الظلم , والخوف من الفشل , والخوف من الامتحانات , والخوف من النار , والخوف من البحر , والخوف من الأماكن المرتفعة.
- من الأسباب التي تؤدي بالإنسان إلي الشعور بالخوف , وإذا تمادي به ولم يعالجه , يمكن أن يتحول ليصبح وسواسا قهريا , ومن ثم يتحول لمرض نفسي مزمن , ومن هذه الأسباب:
- المرور بتجارب سلبية في مراحل الطفولة , تؤثر علي الشخص بطريقة سلبية , فبدل أن يواجه مخاوفه ويتحدث عنها , يحفظها في زاوية مظلمة من دماغه تخرج في حال وجد المحفز , وهذا المحفز لا يشترط سنًا محدداً فقد يحدث في إي مرحلة عمرية.
- عدم تعزيز ثقة الفرد بنفسه , و تحطيم الأهل لمعنوياته وسيطرتهم , وأحياًنا التسلط من الأخوة الكبار , مما ينتج عنه شعوره بالإحباط , وبالتالي خوف من الفشل في كل أموره , حتى يتطور الأمر , ويصبح حالة نفسية مزمنة.
- طفولة متوترة ومراهقة غير مستقرة ناتجة عن مشاكل عائلية تشعره بالإحباط أنه السبب في حدوثها , أو انفصال الوالدين وفقد الأمان , والشعور بالضياع.
- مواجهه الإنسان لعقبة في مشوار حياته ويتعامل معها بطريقة خطأ , فيعظمها ويبالغ في جلد نفسه ولومها , مما يسبب لديه حاجزًا نفسيًا وخوفًا من القيام بأي مبادرة والالتزام بالجانب الروتيني للحياة بدون مغامرات أو مخاطر, من شأنها أن تعطي الحياة التشويق والإثارة وتطرد الملل.
- التعرض إلي التنمر من قبل التلاميذ في المدرسة , مما يدخله في دوامة الرغبة في الوحدة والعزلة الاجتماعية , والانطواء علي الذات.
- عدم إعطاء الطفل الفرصة ليستقل بذاته , ويعتمد علي نفسه في ارتداء الملابس , وتناول الطعام , واختيار ملابسه علي ذوقه ومنها أيضا حقيبة المدرسة , شكل أقلامه ودفاتره , حيث تعمد الأم من حبها الشديد لطفلها بالاختيار عنه في كل أمور حياته , وبالتالي عندما يشب ويكبر يتوتر ويصاحبه شعور الخوف من الفشل وعدم معرفة تدبير أموره , والبعض منهم يقرر أن يخطو ويغامر والبعض يستسلم للخوف والتردد.
-
“نصائح دكتور إبراهيم الفقي للسيطرة علي الخوف”
-
حدد ما الذي تخاف منه:
اجلس مع نفسك جلسة صفاء , أزل كل العقبات من تفكيرك ,واعتبر نفسك طرفًا محايدًا في البحث عن العوامل المسببة للخوف , بعيدًا عن العواطف , حتى تصل بكل مصداقية وموضوعية لما يخيفك وفي هذه حل نصف المشكلة “أن المشكلة المعرفة تعريفاً واضحاً قد تم التوصل إلي نصف حلها ” (فمتى عرفت المشكلة وحددت تحديداً واضحاً سهل جمع البيانات التي تفيد في حلها ).
-
الحديث :
لا تعتقد أنك الوحيد في هذا الكون الذي يخطئ , أو الإنسان الوحيد على ظهر البسيطة الذي يملك صفات سلبية , فنحن بشر نخطئ ونصيب , وننجح ونفشل, ولكن الخطأ الأكبر هو أن تعيد نفس الخطأ ولا تبحث عن حلول لها , فبادر بمشاركة من تثق به مشاكلك وهمومك حتى سلبياتك , لا تغلق علي نفسك , كن منفتحًا وتحدث عما يخيفك ؛ لتتحرر منه.
-
القراءة:
أصبح الحصول علي المعلومة في عصرنا الحاضر أسهل من قبل , فبمجرد كبسة زر علي الحاسب الآلي تستطيع الحصول علي إجابات لتساؤلاتك , اقرأ ما يساعدك علي فهم حقيقة الخوف الذي تعانيه , فالمعرفة هي الحل.
-
النظام الغذائي:
الغذاء المتوازن الصحي له دور كبير في التأثير علي مزاجية الإنسان , فكثره تناول الأطعمة الجاهزة , والمشبعة بالدهون تجعل العقل متبلدًا ومتقلب المزاج , فالأكل الخفيف يعطي الحيوية الدائمة والانتعاش وعدم الشعور بالثقل.
-
الإيجابية:
كلما زادت معدلات ضربات قلبك كلما تغيرت ملامح وجهك , كن دائم التذكر للمواقف الإيجابية , وتعلم دروس من مثيلاتها السلبية , راقب طريقة كلامك , فلها أثر كبير علي النفسية , فهناك دراسة تفيد أن الدماغ يتذكر أخر كلمة في الجملة , فبدل أن تقول فشلت فترسخ هذه الكلمة في اللاواعي , قل لم انجح فيتشبث في اللاواعي بكلمة أنجح ويكون وقع الموقف أخف علي النفس.
-
العمل التطوعي:
من الأمور التي توصف للكثير من المشاكل النفسية , فهي تشجع علي الاندماج في الإعمال المجتمعية , ونبذ الوحدة والانعزال , بالإضافة إلى أن البذل والعطاء يصفي الروح ويزيد شعور السعادة عند الفرد , ومن خلال التطوع في القضايا الإنسانية والمجتمعية يري أنه أفضل من غيره بكثير , ويستطيع أن يمد يد العون لهم , وهو بذلك يساعد نفسه.
-
ممارسة التأمل:
من أهم العوامل التي تمنح الشخص تفكيرًا صافيًا ومنطقية في تحليل الأمور , والإيجابية في تقبل الفشل والرغبة في إعادة الكرة لتحقيق النجاح.

