البيع الاستثنائي

البيع الاستثنائي

حين ترد كلمة “أسلوب’ في إطار الحديث مع العديد من مسؤولي المبيعات عن التواصل، عادة ما يعتقدون أنها ترتبط بمظهرهم ،الا انها ترتبط بهذه السياق بأسلوب تفكيرهم وموقفهم والمنهجية التي يتبعونها عند التعامل مع العميل.بعبارة أخرى :ترتبط تلك الكلمة ارتباطا وثيقا بالاجابة عن السؤال التالي:ما الدور الذي يعتقد مسؤول المبيعات انه منوط به في عملية البيع؟

في الواقع ،لاسلوب مسؤول المبيعات في التحدث مع العملاء تأثير شديد على مساره المهني.فقدرته على جذب العميل وتشجيعه على التحدث معه حول الصفقة يتطلبان منه اتقان اسلوب الحوار والاتصال الوثيق بالعميل.
فالأسلوب في الحوار عامل محوري لتكوين علاقات تجارية ناجحة.

*هناك ٣ أشياء قد تكون مسؤولة عن فشل مسؤول المبيعات في أسلوبه في التعامل مع العميل:

أولا: هناك اعتقاد شائع في أن مسؤولي المبيعات لديهم بالفطرة مهارات التواصل، غير أن معظم الناس ،ومن ضمنهم مسؤولي المبيعات وخدمة العملاء والدعم ليسوا موهوبين بالفطرة في مجال التواصل مع العملاء لكنهم لا يعلمون ذلك.
فعلى سبيل المثال:
يلاحظ ان بعض مسؤولي المبيعات ينفعلون دائما بحسن نية اثناء حديثهم مع العملاء وهم حين يفعلون ذلك ،يربطون دون وعي بين نجاح او فشل محادثاتهم مع العملاء وتقديرهم لذاتهم وراحتهم النفسية،،مما يجعلهم يعتبرون ان الهدف من هذه المحادثات هو تحقيق مصالحهم الشخصية ، فيبدأ شعورهم بالضغط النفسي الذي يفرضونه على انفسهم.
وحين يتزايد معدل هذا الضغط،يقعون مرة أخرى فريسة عاداتهم القديمة و ردود افعالهم الطائشة غير المقبولة التي غالبا ما يندمون عليها فيما بعد ومن منظور العميل،هذا هو السبب الاول الذي يجعل المحادثة بينه وبين مسؤول المبيعات تفقد مصداقيتها.
ثانيا: تعزز التقنيات المستخدمة في معظم البرامج التدريبية الخاصة بمسؤولي المبيعات اوجه القصور لديهم وتجعلهم عاجزين بشكل أكبر عن التواصل مع العملاء بأسلوب فطري اذ انها تجعلهم يكرسون ساعات لا تحصى لتحسين أسلوبهم في أداء العروض التقديمية وفهم الاساليب التي تجعلهم يتجاوزون اعتراضات العملاء ويعقدون صفقات البيع.والمشكله هنا هي أن معظم مبادئ المبيعات لم تصمم بشكل يتوافق مع المجهود المطلوب من البائع والمشتري في عالم المبيعات اليوم،فضلا عن انها تقصي العميل وهذا هو السبب الثاني الذي يجعل المحادثة تفقد مصداقيتها.
ثالثا: حين ينظر مسؤول المبيعات الى نتيجة حواره مع العميل بشكل عاطفي ويبدأ في محاولة جر العميل الى الاذعان له وعقد الصفقة باستخدام اساليب عفى عليها الزمن،فإنه يغذي اعتقادات هذا العميل السلبية وافكاره النمطية حول مهنة المبيعات وحينها سوف يلصق العميل بها جميع الصفات السلبية التي وجدها في مسؤولي المبيعات الذين تعامل معهم او تلك التي سمع عنها الاخرين وهذا هو السبب الثالث الذي يجعل المحادثة تفقد مصداقيتها.

العقلية العاطفية

قد تصبح عقلية مسؤول المبيعات الانفعالية حجر الاساس الذي يستطيع ان يعتمد عليه في التواصل بشكل ناجح مع العملاء ، كما أنها قد تصبح السبب الرئيس الذي يجعله يفقد مصداقيته لديهم.فهوا يبدأ محادثته معهم بنظرة الى العالم او عقلية قد كونها سلفا . تعتمد تلك العقلية في تكوينها على شخصيته وخبراته وتظهر في اسلوب استجابة الى الاخرين ، كما انها تعتمد على الاستثناءات والافتراضات التي كونها حول الاشخاص الذين يتحدث معهم،وخط سير المحادثة ، والنتائج التي يتطلع الى تحقيقها.

القلق يقتل المصداقية

حين يتولد لدى مسؤول المبيعات القلق بسبب عقليته الانفعالية ،تبدأ المشكلات في الظهزر.فالقلق عبارة عن ردود افعال انفعالية جامحة تنزع عن المحادثة صفتي الثقة والمصداقية. وبالتالي ، حين يصدر مسؤول المبيعات ردود افعاله دون اعتبار لمشاعر القلق التي تنتابه،تعود به تلك المشاعر الى اسلوب رد الفعل السريع وتسيطر عليه افكاره القديمة الخطيرة . فالقلق قادر على دفعه الى اصدار ردود افعال متسرعة بدلا من انماط رد الفعل المدروسة.

العروض التقديمية ومشكلة الحلول المتشابهة

العملاء المحتملون لمسؤولي البيع لن تكون لديهم دائما صورة مكتملة حول وضعهم او المشكلة التي يحتاجون الى حلها.لذلك يجب ان يسأل مسؤول المبيعات نفسه الاسئلة التالية:
هل عملاؤه على علم بالتكلفة الحقيقية لغياب الحلول التي يبيعهم اياها؟ بل هل يعلمون ما اذا كانوا يواجهون المشكلات التي صممت الحلول من أجلها او يدركون المخاطر التي سيتعرضون لها لو امتنعوا عن شراء تلك الحلول؟
على سبيل المثال: اذا كان مجال مسؤول المبيعات هو التأمينات التجارية ،هل يستطيع عملاؤه تقديى حجم المخاطر التي تشتمل عليها تغطيتهم التأمينية الحالية؟ هل يلاحظون الثغرات الموجودة في تلك التغطية؟

* ان العروض التقديمية لها مساوئ كبيرة وتنجم عنها مشكلات كثيرة :

اولا: تجعل تلك العروض مسؤولي المبيعات يظهرون بمظهر الاساتذة الذين يلقون المحاضرات، وهي واحدة من اسوأ الاساليب التي يمكن الاعتماد عليها في تقديم المعلومات.
ثانيا: معظم العروض التقديمية (80% او اكثر) مخصصة لوصف الشركة المميزة التي يعمل مسؤول المبيعات لديها، وحلولها القوية،والمستقبل الواعد الذي ينظر عملاؤها بمجرد ان تشتري شركاتهم تلك الحلول.

كيف يكسب مسؤول المبيعات ثقة عملائه ويحظى بالمصداقية؟
يجب أن يحرص مسؤولو المبيعات على الالتزام بالسلوك المهني وألا يسمحوا للانفعالات بالتحكم فيهم عند التعامل مع العملاء. في بعض الاحيان،لا يتقبل مسؤولو المبيعات ومديروهم الاستماع الى تلك النصيحة ، لانهم يعتقدون انهم يجب ان يكون لديهم شغف وحماس بشأن حلولهم كي يستطيعوا عقد صفقات البيع ، الا أن هذا الاعتقاد ليس صائبا .فالشغف معناه ان يظهر مسؤول المبيعات انفعالات قوية ويترك لها العنان كي تتحكم فيه، فتؤثر في الغالب على تواصله مع العملاء باسلوب مهني ومحترم و نزيه.فحين يصبح المرء شديد الشغف،من السهل أن يتجاوز الحدود وتسيطر عليه انفعالاته.

-كي يستطيع مسؤولو المبيعات التواصل بشكل فعال مع العملاء:

١.يجب ان يتوقفوا عن التركيز على الغروض التقديمية ويبدؤوا الاتصال بالعملاء.
٢.يجب ان يغيروا محتوى عروضهم التقديمية ويجعلوها شاملة وتفاعلية،ويضعوها في ترتيبها الصحيح داخل عملية البيع.
٣.ان يتوقفوا عن استخدام اساليب الحيل والاقناع التي تقصي العميل.
٤.يجب ان يتوقفوا عن محاولة اقناع العملاء ويبدؤوا التعاون معهم عبر عملية تشتمل على التشخيص المشترك وتقديم البراهين.

*, ما الذي يرغب المسؤولون التنفيذيون في معرفته قبل اتخاذ قرار الشراء ؟من أفضل الطرق للتعرف على المعايير الخاصة بقراراتهم ،اتباع هذه القواعد الخمس:

١.تقديم حلول المشكلات التي ترتبط على نطاق واسع بشركة العميل .
٢.تقديم عروض القيمة الافتراضية او القيمة المفترضة.
٣.الحرص على ان تكون المشكلة والحل عمليين .
٤.امكانية قياس قيمة الحل.
٥.ضرورة الاجماع،وتوحيد الجهود ،حول المكتشفات والنتائج والقرار النهائي.

اذا كان مسؤول المبيعات قادرا على تخيل نفسه في دوره الجديد،وقادرا على التكيف مع العقلية الجديدة لهذا الدور وقواعده ومهاراته،سيستطيع تحقيق الدور الذي غالبا ما يسند الى مسؤولي المبيعات ويعجزون عن تحقيقه. سيبدأ بتطوير نفسه ليصبح مستشارا وشريكا تجاريا قيما. وفي المقابل ، سيبدأ عملاؤه في معاملته على انه مصدر أولي يلجأون اليه،وبالتالي سوف يتضاعف نجاحه في مجال المبيعات أضعافا مضاعفة.

اشهر الكتب في هذا المجال:

كتاب البيع الاستثنائي “Exeptional Selling”

تأليف جيف ثل.

Shopping Cart
Select the fields to be shown. Others will be hidden. Drag and drop to rearrange the order.
  • Image
  • SKU
  • Rating
  • Price
  • Stock
  • Availability
  • Add to cart
  • Description
  • Content
  • Weight
  • Dimensions
  • Additional information
Click outside to hide the comparison bar
Compare
Scroll to Top