من التأملات الممتعة والمثيرة للتفكير في سورة يوسف
الفروق فى أُطُر التفكير ما بين الصالحين وغيرهم
والذى انعكس في قول سيدنا يعقوب وقول أبناءه
فيتجلى ذلك فى قول سيدنا يعقوب عندما قص عليه سيدنا يوسف رؤياه
“قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا ۖ ”
وأرجع الكيد لمن .؟ “إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ”
فلم يتعرض قوله لجوهر أبناءه ونفوسهم وطبائعهم
وإنما أفعالهم الكيدية، وأرجع هذا الكيد إلي الشيطان
أما أبناءه حينما اشتد غيظهم من محبة أبيهم للصديق يوسف
“إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ”
وحينما ناقشوا صاحب الفعل ماذا قالوا
“إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ”
فأجملوا شخصه وفعله وكل نفسه إلى “الضلال”
أُطُر التفكير لا تعبر فقط عن آراء أصحابها
بل وتعكس جوهرهم أيضاً، لذلك قالوا
“العظماء يناقشون الأفكار, والأشخاص العاديون يناقشون الأشياء ,
أما الأشخاص الصغار فإنهم يناقشون الأشخاص”
الرُّواد دائماً رؤيتهم وتأملاتهم فى الطريق والأفكار
لا الأشخاص والأشياء، وهكذا شأن العظماء
الرؤى والرسالات العظيمة هي التى تفتح باب الموارد الكامنة
وتطلق المساحات الشاسعة للعقل لاستثمار تلك الموارد
التي حاصرتها القناعات والأفكار الفاسدة
خذ وضع المراقب الآن تجاه، كلماتك، أفكارك، آرائك
وابدأ فى التدرب علي مناقشة الأفكار وفقط
واستمتع بأنوار الوعي التي ستتضاعف يوماً بيوم
وابدأ رحلتك نحو الريادة

