الريادة وحدود الأمان

نتفق جميعاً  علي رغبتنا في النجاح والتميز والعيش بسعادة وسلام. لكن تختلف  الأساليب التي قد نتبعها في تحقيق تلك الغايات. وحديثي اليوم عن أسلوب حياتي لا يؤدي إلي أي مكان ..

وقد اخترته نظراً لخطورته حيث أنه الفرد سلك هذا الطريق بشكل لا واعي. المساحة التي نحن بصدد الحديث عنها اليوم هي منطقة الأمان أو الراحة.  وأيضا يمكنك تسميتها بمنطقة الموت، وهذا ما تعلمته وأكده لي واقع التجارب والخبرات العملية.

حيث تسير حياة متبعي هذا الأسلوب علي وتيرة واحده، علي سبيل المثال:~

الأكل ، الشرب، العمل ، متابعة الاسرة، النوم .. فقط دون سعي للتحسين والتغيير مقيداً نفسه وقدراته التي أنعم الله عليه بها.

وقد أشار إلي هذا المفهوم العالم البلغاري “عمران ميكيل إيفانوف”:~

( مثالية الروح ليس في المعرفة ولا النور، ولا السعادة؛ بل مثالية الروح تكمن في “المساحة”، في الاتساع. الشيئ الذي تحتاجه روحك هو أن تكون حرة كي تتمدد، وتتسع، وتصل إلي اللانهائية. نعم مثالية الروح هي اللانهائية. إنه لشئ بائس أن يتم تقييدها).

لا يوجد رائداً في أي من المجالات إلا وقد تخطي حدود الأمان وخاطر وخرج عن المألوف. ابن الهيثم في اختراع حجرة التصوير والتي بني عليها الكاميرا وما تلاها، عباس ابن فرناس العالم الفلكي الفيزيائي الرياضي الذي تبني فكرة الطيران قبل الأخوان رايت بألف عام وقام بأول محاولة طيران ناجحة، أديسون والذي أضاء لنا الحياة بمصباحة وأتبعه بأكثر من ألف اختراع ،، وغيرهم وغيرهم ممن سطروا التاريخ بإنجازاتهم.

نعم .. حطم قيودك وحرر نفسك الآن .. انطلق، خاطر، قيم الأمور، وستكتشف الكم الهائل من الإمكانيات والقدرات والمهارات التي وهبك الله إياها واستخدم الخبرات الرائعة التي اكتسبتها من دروس الحياة.

الآن تدرك قيمة وروعة ومعني الحياة .. نعم، إنها هناك خارج منطقة الراحة –الموت-. روعة الحياة هي في السعي لقيمة وغاية عظيمة من وراء إنجاز وتحقيق الأهداف، في الخروج من المألوف إلي اللامألوف.

وكما علمنا أستاذنا إبراهيم الفقي رحمة الله عليه :~

(أنت لست العنوان الذي أعطيته لنفسك أو أعطاه لك الآخرون.

أنت لست اكتئاب أو قلق أو احباط، أو توتر أو فشل.

أنت لست سنك أو وزنك أو شكلك أو حجمك أو لونك.

أنت لست الماضي ولا الحاضر ولا المستقبل.

أنت أفضل مخلوق خلقه الله عز وجل. فلو أي إنسان في الدنيا قد حقق شيئاً. أنت أيضاً تستطيع أن تحققه بل وتتفوق عليه بإذن الله تعالى. )

وتذكر قول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي .. فأحسن الظن بالله عز وجل وبذاتك وبالغاية التي خلقت لها

الآن .. نعم الآن ..

آمن بقدراتك وإمكانياتك، تأكد أنك تستطيع وتستحق النجاح والسعادة، ركز دوماً علي الوفرة والنعم التي أنعم الله عليك بها .. تقبل ذاتك والآخرين دون قيد أو شرط .. ارسم لنفسك أروع صورة في ذهنك واحتفظ بها.

انطلق .. وكن رائداً

Shopping Cart
Select the fields to be shown. Others will be hidden. Drag and drop to rearrange the order.
  • Image
  • SKU
  • Rating
  • Price
  • Stock
  • Availability
  • Add to cart
  • Description
  • Content
  • Weight
  • Dimensions
  • Additional information
Click outside to hide the comparison bar
Compare
Scroll to Top